الشيخ حسين آل عصفور

220

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

إلى قولين ، أجودهما عدم الحنث لأن الضرورة لا تجامع الحنث بل ربما نافت أصل اليمين . ولو خرج في الحال ثم مر بها مجتازا لم يحنث لأن مثل ذلك لا يعد سكنى . وإن تردد فيها ساعة بغير غرض فكذلك . ويحتمل الحنث ويشكل بعدم صدق السكنى بذلك إذ ليس المراد بها المكث مطلقا بل اتخاذها مسكنا وهو غير صادق بالتردد وإن مكث على وجه لا يصدق اسمها ، وهذا وارد على القول بالتفصيل الواقع عند الخروج إلا أنه يمكن الفرق بأنها إذا كانت مسكنا لا يخرج عنه بمجرد النية ، كما أن المقيم لا يصير مسافرا بمجرد النية ، بخلاف من خرج عنها ثم عاد فإنه بخروجه عن اسم الساكن يحتاج في صدق الاسم عليه بعد عوده إلى إحداث إقامة يصدق معها . الحادية والعشرون : الأصل المرجوع إليه برا وحنثا في اليمين هو اتباع موجب الألفاظ التي تعلقت بها اليمين ، إلا أنها قد تقيد وتخصص بنية تقترن بها أو باصطلاح أو قرينة أخرى كما نبهناك عليه في المسائل السابقة ، وعليه قد فرعوا تلك المسائل وغيرها . فمنها : أنه إذا حلف لا يدخل هذه الدار ، فالمفهوم هو الدخول من الباب المعهود من خارج الدار إلى داخلها ، فيحنث بالحصول في أعرصتها وفي أبنيتها ، بيوتا كانت أو عرفا أو غيرهما ، وسواء دخلها من الباب المعهود أم من غيره ، ولو من السطح على أصح القولين ، لا بالصعود إلى السطح بالسلم من خارج ولا من دار الجار وإن كان محجرا من جوانبه ، خلافا لبعض العامة حيث قد ألحق المحوط بالدار لإحاطة حيطان الدار به والآخرين منهم حيث حكموا عليه بالحنث بمجرد صعوده وإن لم يكن محوطا . هذا كله إذا لم يكن السطح عليه بناء مسقفا كالغرف والعرش وإلا كان طبقة أخرى في الدار وشمل قوله دخلها أو شيئا منها إذا كان متعلق يمينه . كذلك ما إذا دخل الدهليز أو بين البابين لأنه من جملة الدار ، ومن جاوز الباب عد داخلا . ولو كان الحلف على دخول البيت التي هي الدار بعرفنا لم يتناوله بقية